Joker 2 Folie A Deux Review رأيي بفيلم الجوكر الجزء الثاني
قراءة نقدية لفيلم الجوكر: الجزء الثاني (Joker: Folie à Deux) سنحت لي الفرصة ليلة البارحة أن أشاهد فيلم الجوكر (الجزء الثاني)، مع العلم بأنني سمعت عنه آراء سلبية في مواقع التواصل في الوقت الذي لم أكن قد شاهدت دعاية الفيلم ولم أطلع على تقييم الفيلم في موقع الأفلام العالمي IMDB لحد هذه اللحظة. برأيي الشخصي أن الجزء الثاني يعتبر تحفة فنية، مع العلم بأني لست من محبي أفلام الموسيقى، ولكني وجدت بأن الأغاني المستخدمة داخل الفيلم لم توضع عبثاً أو لرغبة من جهة الإنتاج بأن يكون الفيلم فيلماً موسيقياً. الحقيقة بأن الأغاني في الفيلم قد وضعت لغرض واحد وهو إظهار الجانب التخيلي للجوكر وهلوسته المفرطة الناتجة عن الضغوط النفسية والمصاعب والآلام الجسدية والعصبية التي تعرض لها منذ طفولته والتي تكاد تكون بكل موقف، سواء كان هو من تسبب بتلك الضغوط لتصرفاته أو بسبب المجتمع والمحيطين به. استخدام الأغاني والعروض الموسيقية -والتي لم يكن استخدامها مبالغاً به في الفيلم- أضاف بعداً آخر للمخرج (كونه أحد كتاب الفيلم) ومكنه من استخدام الجانب المسرحي كطريقة مدمجة لفيلم طريقة طرحه سينمائية بحتة. هذا الجانب المسرحي قد أضاف للفيلم شعوراً خاصاً لا يشبه طريقة استخدام الأساليب المشابهة في أفلام الأغاني، فهنا تجد حتى الكوميديا السوداء في بعض تلك الجوانب. الفيلم عميق من جميع النواحي، وبرأيي يعتبر تحفة فنية، وأنصح من يستمتع بأفلام الدراما والكوميديا السوداء بمشاهدة الفيلم. دعاية فيلم الجوكر Joker 2 Folie A Deux هناك عمق كبير في تمثيل شخصية الجوكر، وهناك لمسات سحرية من خواكين فينيكس (ممثل دور الجوكر) بشكل يستحق عليه جوائز. طبعاً لا ننسى دور مخرج الفيلم (تود فيلبس) الذي أدار مسرحية إخراج هذا الفيلم بشكل متقن جداً، بحيث إن من يملك خلفية حول شخصية الجوكر في الجزء الأول سيشاهد لمسات إخراجية أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها رائعة. أداء شخصية الجوكر في هذا الجزء لا تقل قوة وعطاءً فنياً متقناً مقارنة بالجزء الأول، بل حتى إنني قد أجزم أني لا أتخيل أني أشاهد فيلم الجوكر بأداء ممثل آخر غير خواكين فينيكس. برأيي أنه قد أضاف الكثير للشخصية بأدائه العميق وبأنه يستحق أكبر الجوائز العالمية على أداؤه المتمكن بلمسات مؤثرة ممزوجة بكوميديا سوداء تارة وبطريقة مأساوية تارة أخرى. أتمنى أن أشاهد فيلماً وثائقياً يتحدث عن كيف أتقن خواكين فينيكس هذا الدور وكيف كانت استعداداته للفيلم، وكيف بحث وتعمق بشخصية الجوكر وبأي مصادر استهل بها بحثه المعمق بهكذا دور معقد ومتعدد الجوانب. الفيلم أعجبني كثيراً ولم أتوقع بأنه سيُعجبني بعد أن تابعت الانتقادات الكثيرة في السوشيال ميديا. تحذير حرق الأحداث (Spoiler Warning) كما كان هناك ذكاء إخراجي في كيفية ترابط بعض تلك التخيلات الغنائية للجوكر مع بطلة الفيلم بدورها الثانوي المغنية العالمية (ليدي غاغا) التي تمثل بدايات شخصية (هارلي كوين) وكيف تطورت وتأثرت بشخصية الجوكر كون شخصية الجوكر أحست أنها قريبة جداً منها، بل تركته قبل نهاية الفيلم بعد أن أحبته عندما أحست أنه قد أنكر شخصية الجوكر ومحاولة إثباته للعالم بأنه شخص واحد وليس لديه انفصام في الشخصية. فمثلاً، بأحد التخيلات الغنائية في نهاية المشهد تطلق حبيبته النار عليه في بطنه، وفي ذلك المشهد كان يرتبط بكذبها عليه خلال قصة الفيلم لبعض الأمور التي أحبها بسببها، لكن في وقت لاحق من الفيلم يتم طعن الجوكر في بطنه بالسكين من أحد السجناء فيدخل بنفس تلك اللحظة من التخيلات من جديد ليكمل اللقطة الغنائية وبطنه بها دماء الطلقة ليكمل غناء ذلك المشهد التخيلي وهو متأسف كونه لم يحظَ بحبيبته التي هجرته قبل مشهد الطعن بالسكين. في نهاية الفيلم تم طعن الجوكر في بطنه خلال طريق ذهابه لملاقاة شخص ما طلب زيارته في السجن، ومع العلم بأننا كمشاهدين أحسسنا بأن الجوكر قد مات بتلك الطعنة بعد أن استقر جامداً على الأرض، لكن يبقى هناك تساؤل عن من هو الشخص الذي طلب مقابلته في السجن (هل ممكن أن تكون هارلي كوين)؟ وأيضاً إن كان قد مات الجوكر فعلاً في آخر لقطة من الفيلم أم لم يمت! أنا شخصياً أتوقع أن يتم إنتاج جزء ثالث للفيلم، أو لربما هذا ما كان مخططاً له قبل الخسائر الإنتاجية التي تلقاها بعد عرض الفيلم كما علمت، لكن لا نعلم مستقبلاً إن كان هناك فعلاً جزء ثالث من الفيلم أم لا. محبتي، فراس سمير